
تواجه تشيلسي تحديات صحية غير مسبوقة قبل مباراته الحاسمة ضد الترجي التونسي في كأس العالم للأندية؛ بسبب موجة حرّ شديدة تضرب مدينة فيلادلفيا الأمريكية، إذ ارتفعت درجات الحرارة إلى 39 درجة مئوية، مما دفع السلطات المحلية إلى إعلان حالة طوارئ صحية قصوى.
وتُشكّل الظروف المناخية تحديًا كبيرًا لجميع الفرق المشاركة في كأس العالم للأندية، لكنّ تشيلسي يبدو الأكثر تضررًا بسبب مواجهته في ذروة الحرّ.
الطوارئ الصحية تفرض تحديات جديدة
أعلنت مدينة فيلادلفيا حالة الطوارئ الصحية بعد استمرار موجة الحرّ لأربعة أيام متتالية، مما أثار مخاوف بشأن سلامة اللاعبين وأدائهم في المباراة المقررة الأسبوع المقبل ضد الترجي على ملعب “لينكولن فاينانشال فيلد” المفتوح، مقر نادي فيلادلفيا إيجلز.
وحذّر مسؤولو الصحة في المدينة من مخاطر التعرّض لأشعة الشمس الحارقة، ونصحوا بتجنب النشاط البدني المكثف في الأجواء الحارة، وهو ما يضع تشيلسي أمام اختبار صعب قبل مواجهته الترجي التونسي في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
استعدادات تشيلسي في ظل الظروف القاسية
تحت قيادة المدرب إنزو ماريسكا، اضطر تشيلسي إلى تعديل خطته التدريبية لمواكبة الظروف المناخية، إذ خفّض وقت التدريبات للاعبي الفريق الذين يعانون إصابات عضلية سابقة، مثل ريس جيمس وروميو لافيا، بينما منح الفريق يوم راحة للتعافي، ومن المقرر أن يلعب يوفنتوس ضد الوداد المغربي على الملعب نفسه ظهر اليوم، في ذروة تفعيل حالة الطوارئ الصحية، مما يزيد التحديات اللوجستية والتنظيمية.
تأهّب الفيفا واهتمامه بسلامة اللاعبين
أكّد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لصحيفة “ميل سبورت” أن خبراءه الطبيين على تواصل دائم مع الفرق المشاركة لضمان اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، مشيرًا إلى أن سلامة اللاعبين والطاقم هي الأولوية القصوى، كما أعلن الفيفا تطبيق بروتوكولات خاصة لمواجهة الحرّ، تشمل فترات استراحة للتبريد في الدقيقتين 30 و75 من المباراة، بالإضافة إلى تعاون وثيق مع السلطات المحلية لرصد أي مخاطر صحية.
تجارب سابقة وتوقعات مستقبلية
في سياق متصل، لفت النجم الإنجليزي هاري كين إلى أهمية التكيّف مع الأجواء الحارة، خاصة مع استعداد المنتخب الإنجليزي لكأس العالم 2026 التي ستُقام في الولايات المتحدة خلال فصل الصيف، وأشار كين إلى أن الفرق الجنوب أمريكية، مثل فلامنغو وبوتافوغو، تبدو أكثر تأقلمًا مع الظروف المناخية الصعبة مقارنة بنظيراتها الأوروبية، وهو ما أكّده المدرب البرازيلي فيليبي لويس، الذي لفت إلى أن الفرق الأوروبية تواجه صعوبات في التكيّف مع الحرارة والرطوبة العالية.
واتخذت سلطات فيلادلفيا إجراءات احترازية إضافية، مثل إنشاء “خط حراري” لتقديم المساعدة الطبية العاجلة، وفتح مراكز تبريد، وإرسال فرق ميدانية للاطمئنان على كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، كما أعلن مكتب خدمات المشردين حالة الطوارئ لضمان سلامة الجميع.




